الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
267
الأخبار الدخيلة
[ مستدركات الفصول ] * ( مستدرك الفصل الخامس من الباب الأول ) * ( في الأخبار الّتي وقع فيها التحريف من التشابه الخطّي ) ومنها خبر حمّاد ، عن حريز ، عن الصادق عليه السّلام . قال : « المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به » . فإنّه رواه موسى بن القاسم ، عن عبد الرّحمن ، عن حمّاد هكذا . وأمّا سعد بن عبد اللّه فرواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد مع تبديل قوله « ويطاف به » بقوله « ويطاف عنه » . رواهما التهذيب في باب الطواف واعتمد المقنعة على نقل الأوّل والفقيه على نقل الثاني . وكيف كان فالخبر واحد قطعا وإنّما اختلف الرّاويان في كلمتي « به » و « عنه » لقربهما خطّا وجعله الشيخ في التهذيبين خبرين وهو كما ترى . ومنها خبر أبي مريم الأنصاري عن الصادق عليه السّلام « إذا صام الرجل شيئا من رمضان فلم يزل مريضا حتّى يموت فليس عليه شيء ، وإن صحّ ثمّ مرض حتّى يموت وكان له مال صدّق عنه فإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه . نقله التهذيبان « 1 » عن كتاب الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ظريف بن ناصح ، عن أبي مريم هكذا . ثمّ قال : وفي رواية محمّد بن يعقوب ، « 2 » عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى ابن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم مثله إلّا أنه قال « صام عنه وليّه » . قلت : ووجهه أنّ الفرق بين « تصدّق » و « صام » في الخط غير كثير لكن ليس الاختلاف بينه وبين الكافي منحصرا بما قال ففي الكافي بدل « وكان له مال صدّق عنه » : « وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ » ( رواه في باب الرّجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان ) ورواه الفقيه مثله « 3 » .
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 422 واللفظ له ، والاستبصار ج 2 ص 109 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 123 . ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 98 باب قضاء الصوم عن الميت .